السيد محمد حسين الطهراني
50
معرفة المعاد
ليست موجبة للتعدّد ولا للتحديد في الوجود ، كما أنها لم تتخطَّ دائرة قدرته وعلمه وحياته وإرادته جلّ وعزّ . ويُدرك قوله تعالى : فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ . « 1 » ويُدرك : هُوَ اللهُ أحَدٌ . « 2 » ويُدرك : هُوَ الأوَّلُ وَالأخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شيْءٍ عَلِيمٌ . « 3 » ويُدرك : لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَإلَى اللهِ تُرْجَعُ الامُورُ . « 4 » ويُدرك : وَهُوَ مَعَكُمْ أيْنَ مَا كُنتُمْ . « 5 » ويُدرك بوضوح حصر آيات القرآن للصفات في ذاته تعالى ، مثل : اللهُ لا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . « 6 » ومثل : إ نَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلَيمُ . « 7 » ومثل : إ نَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . « 8 » أي أنه سيدرك أنّ المقدّس والمنزّه هو الله الذي بيده روح كلّ شيء وملكوته . ويدرك أنه الأوّل والآخر والظاهر والباطن والعالم بكلّ شيء . ويدرك أنّ ملك السماوات والأرض وسلطانها مختصّ به ، وأنَّ مرجع
--> ( 1 ) - صدر الآية 83 ، من السورة 36 : يس . ( 2 ) - القسم الأعظم من الآية 1 ، من السورة 112 : الإخلاص . ( 3 ) - الآية 3 ، من السورة 57 : الحديد . ( 4 ) - الآية 5 ، من السورة 57 : الحديد . ( 5 ) - مقطع من الآية 4 ، من السورة 57 : الحديد . ( 6 ) - صدر الآية 255 ، من السورة 2 : البقرة . ( 7 ) - الفقرة الأخيرة من الآية 61 ، من السورة 8 : الأنفال ؛ وفي آيات كثيرة أُخري . ( 8 ) - الفقرة الأخيرة من الآية 1 ، من السورة 17 : الإسراء ؛ وفي آيات أُخري .